الشيخ محمد آصف المحسني
132
مشرعة بحار الأنوار
جمعه من الروايات في جامع الأحاديث ( 1 : 570 و 571 ) سوى رواية واحدة وهي رواية علي من أخيه الكاظم بسند معتبر : إنّ فاطمة صديقة شهيدة وأن بنات الأنبياء لا يطمئن « 1 » وسائر الروايات تؤكدها ، ولكن مع ذلك أقول : والله العالم . وفي مرسلة المناقب ( ص 16 ) : حرم الله النساء على علي ما دامت فاطمة حية لأنها طاهرة تحيض . أقول : أظنها - وان كان الظن لا يغني عن الحق شيئاً - أنها موضوعة ، ولان الحرمة ان ثبتت لاشتهرت ولم تخص عليا وفاطمة ، بل جميع اصهار الأنبياء للعلة المذكورة نفسها ، وهناك نساء كثيرة لا يحضن ولا يحرم على أزواجهن النساء ، وبالجملة لم تثبت كون الحيض سبباً لتشريع تعدد الزوجات . وفي الباب بعض روايات أخرى مظنونة الكذب فلا ينبغي الاعتماد على كل نقل ، فإنه علامة البلاهة والسفاهة . الباب 3 : مناقبها وفضائلها وبعض أحوالها ومعجزاتها صلوات الله عليها ( 43 : 19 ) لعل فيه أكثر من ثمانين رواية في تثبت فضلها جزماً وان كانت كل واحدة منها غير معتبرة سنداً ومصدراً على الأقوى . ونذكر بعض ما يتعلق بالباب : 1 - في رواية عنه ( ص ) : ان الله ليغضب لغضب فاطمة ويرضى
--> ( 1 ) - مصدر الرواية ، الكافي 1 : 458 .